إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 25 مايو 2012

قانون "حصانة العسكريين" يثير جدلا تحت قبة البرلمان


قانون "حصانة العسكريين" يثير جدلا تحت قبة البرلمان

في سياق البحث عن الخروج من المأزق الذي دخلته مناقشات لجنة الخارجية والدفاع الوطني مجلس النواب، أول أمس، حول قانون الحصانة الممنوحة للعسكريين، علمت "هسبريس" أنه قد تم الاتفاق أمس الأربعاء على تشكيل لجنة فرعية لدراسة المادة الـ7 من القانون التي تتعلق بحصانة العسكريين، والتي كانت سببا في توقف المناقشة، بعد أن ضمت هذه المادة حماية جنائية مطلقة لكل الأعمال التي يقوم بها العسكريون داخل التراب الوطني.
وكان اقتراح تشكيل هذه اللجنة، قد تقدم به أحمد الزايدي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب خلال ندوة الرؤساء التي عقدت أمس الأربعاء برئاسة كريم غلاب رئيس مجلس النواب، حيث يقضي الاقتراح، أيضا، بأن يطلب رئيس المجلس رأي استشاري من المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول نفس المادة بموجبه المادة 16 من الظهير المؤسس لهذا المجلس.
وكانت المادة 7 من قانون حصانة العسكريين المقترح، والتي تنص على "أنه لا يسأل جنائيا العسكريون بالقوات المسلحة الملكية الذين يقومون، تنفيذا للأوامر التي تلقوها من رؤسائهم التسلسليين، في إطار عملية عسكرية تجري داخل التراب الوطني"، قد أثارت جدلا واسعا داخل البرلمان وكذا من خلال مطالب الجمعيات الحقوقية، التي اعتبرت أن المادة الـ7 التي تطالب بحصانة العسكريين من المساءلة القانونية، هو خرق لفصول الدستور الذي ينص على أن "القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة والجميع، أشخاصا ذاتيين واعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له"، كما يشير النص الدستوري في الفصل 37 منه إلى أنه "على جميع المواطنين والمواطنات احترام الدستور والتقيد بالقانون، ويتعين عليهم ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة التي تتلاءم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بأداء الواجبات".
كل هذه الفصول الدستورية جعلت الأصوات تتعالى داخل الفرق البرلمانية وكذا عند الجمعيات الحقوقية من أجل إعادة صياغة المادة الـ7 من القانون المقترح وملاءمتها مع القوانين والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، خصوصا أن هذه المادة تتحدث عن الحصانة العسكرية داخل التراب الوطني فقط، في حين أن مساءلة العسكريين المغاربة ممكنة فيما يخص مهامهم خارج التراب الوطني في إطار مهمة دولية، وهو ما اعتبرته العديد من الجمعيات الحقوق والفرق البرلمانية، تجاوزا لكل الجهود التي بذلت في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، بما فيها تقارير هيئة "الإنصاف والمصالحة"، التي حاولت الدولة من خلالها طي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان بصفة نهائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق